جواد على

102

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية

رواه جعفر للخليفة أن الشيعة كانوا حتى الآن يؤمنون بوجود ولد للإمام ، أخفته أمه صيقال . فأمر الخليفة بإجراء تحريات وأمر الأم أن تظهر لها الولد . فأنكرت أن تكون قد ولدت طفلا ، ولكنها اعترفت بأنها حامل . بعد ذلك أمر الخليفة بوضعها في حريمه للمراقبة . فراقب نساء الخليفة وجواريه ونساء القاضي ابن أبي الشوارب صيقال مدة ثلاث سنوات ، إلى أن وجدوا أن المراقبة لم تعد ضرورية ، فتمكنت من الفرار ، عندما حدثت الاضطرابات في أماكن مختلفة من البلاد ولم يعد أحد يهتم بها « 19 » » . كان جعفر العدو اللدود لصيقال وحاول إلحاق الضرر بها حيثما استطاع . على أن بعض موظفي قصر الخليفة وقفوا إلى جانب صيقال ، وكان الشيعة يزدادون إيمانا بابن صيقال . فاتهمهم الجانب المعارض ، لأن صيقال كانت قد جاءت إلى منزل رجل غريب ، هو الحسن بن جعفر النوبختي . وتبعا لذلك أمر الخليفة المعتضد بسجنها بين حريمه هو لا في حريم غريب . وبقيت هناك إلى أن أدركتها الوفاة في عهد المقتدر . وكان جعفر في أثناء ذلك قد بدأ ينازع أم الإمام الحادي عشر ، حادث ، في الميراث . وقد ادعت حادث أن الإمام جعلها الوريثة الوحيدة ، ولكن جعفر أصر على حقه في الميراث بصفته أخا للموروث ، وقد دام هذا النزاع سبع سنوات « 20 » . ورغم أن القاضي حكم للأم في الميراث ، فلم يختلف أحد في حق جعفر بسبب علاقاته الجيدة ، ولذلك قسم الميراث قسمين « 21 » . وكان جعفر لا يزال يأمل أن يعترف به إماما للشيعة ، وعندما أخذ نصيبه من الميراث ، راح ينشر دعوته بينهم ، ويصف نفسه بأنه الخليفة

--> ( 19 ) كمال الدين ، ص 262 . ( ما بين الحاصرتين لم يرد في النسخة المرقونة ، وقد نقل عن مقال المؤلف : السفيران . . ، الذي نشره في مجلة الإسلام DerEslam ، عدد 25 ، 1939 ، ص 197 - 227 - المترجم ) ( 20 ) الفصل ، ج 4 ، ص 93 / 94 . ( 21 ) نفسه